103
[مسألة 83: من مات و عليه حجّة الإسلام و أوصى بالاستئجار من البلد وجب ذلك]
مسألة 83: من مات و عليه حجّة الإسلام و أوصى بالاستئجار من البلد وجب ذلك (1) . و لكن الزائد على اُجرة الميقات يخرج من الثلث (2) . و لو أوصى بالحج و لم يعيّن شيئاً اكتفى بالاستئجار من الميقات (3) إلّا إذا كانت هناك قرينة على إرادة الاستئجار من البلد، كما إذا عيّن مقداراً يناسب الحجّ البلدي (4) .
[مسألة 84: إذا أوصى بالحج البلدي و لكن الوصي أو الوارث استأجر من الميقات]
مسألة 84: إذا أوصى بالحج البلدي و لكن الوصي أو الوارث استأجر من الميقات بطلت الإجارة، إن كانت الإجارة من مال الميّت (5) و لكن ذمّة الميت تفرغ من الحجّ بعمل الأجير (6) .
و لا حاجة إليها بعد ما كانت القاعدة تقتضي جواز صرف المال في مطلق وجوه الخير من التصدّق و غيره بعد تعذّر صرفه في الجهة المعيّنة.
لوجوب تنفيذ الوصيّة.
لأنّ الّذي يجب إخراجه من الأصل إنّما هو بدل الحجّ الواجب عليه و هو الحجّ الميقاتي، و أمّا الزائد على ذلك فغير واجب عليه، فيدخل في باب تنفيذ الوصيّة بمقدار الثلث، فإن كان بمقداره نفذت الوصيّة، و إن كان أكثر فلا، لأنّ الزائد على الثلث قد انتقل إلى الورثة.
لما عرفت من أنّ الواجب الاستئجار عن الميّت من الميقات.
فإنّ المتّبع حينئذ هو القرينة أخذاً بظهور الكلام.
لأنّ التصرّف في مال الميّت حينئذ تصرّف غير مشروع، و لكن الوصي أو الوارث يضمن اُجرة المثل للأجير.
لأنّه فرد للواجب و هو حج صحيح و لا توجب المخالفة فساده، و بطلان الإجارة لا ينافي صحّة العمل الصادر من الأجير.