61
فمنها: صحيحة الخثعمي قال: «سأل حفص الكناسي أبا عبد اللّٰه (عليه السلام و أنا عنده عن قول اللّٰه عزّ و جلّ وَ لِلّٰهِ عَلَى اَلنّٰاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ما يعني بذلك؟ قال: من كان صحيحاً في بدنه، مخلى سربه، له زاد و راحلة، فهو ممّن يستطيع الحجّ، أو قال: ممن كان له مال، فقال له حفص الكناسي: فإذا كان صحيحاً في بدنه، مخلى في سربه، له زاد و راحلة فلم يحج فهو ممّن يستطيع الحجّ؟ ، قال: نعم» 1.
و منها: معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: «سأله رجل من أهل القدر فقال: يا ابن رسول اللّٰه أخبرني عن قول اللّٰه عزّ و جلّ وَ لِلّٰهِ عَلَى اَلنّٰاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً أ ليس قد جعل اللّٰه لهم الاستطاعة؟ فقال: و يحك إنما يعني بالاستطاعة الزاد و الراحلة، ليس استطاعة البدن» 2. و هذه الرواية كالنص في أنّ الاستطاعة المعتبرة إنما هي من حيث الزاد و الراحلة، و عدم الاكتفاء بمجرد القدرة على المشي.
و لا مناقشة في السند، إلّا في محمّد بن أبي عبد اللّٰه الذي هو من مشايخ الكليني، فقد قيل: إنه لم يوثق، و لكن قد ذكرنا في معجم الرجال أن محمّد بن أبي عبد اللّٰه الذي تكررت رواية الكافي عنه، هو محمّد بن جعفر الأسدي الثقة 3و أما موسى بن عمران الواقع في السند، فهو من رجال كامل الزيارات، و كذلك النوفلي، و أما السكوني فالأظهر كونه ثقة لتوثيق الشيخ له في العدّة 4.
و منها: صحيحة هشام بن الحكم «في قوله عزّ و جلّ «وَ لِلّٰهِ عَلَى اَلنّٰاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً» ما يعني بذلك؟ قال: من كان صحيحاً في بدنه، مخلى سربه