51
و فيه: أنّ ما ذكره نشأ عن عدم عثوره لروايته عنه و عدم تفحصه في أخبار الكتب الأربعة، و قد روى محمّد بن الحسين عن ابن أبي نجران في موردين آخرين 1فدعوى أنه لا وجود لذلك غريبة.
ثانيهما: أنّ رواية سعد بن عبد اللّٰه عن محمّد بن الحسين بواسطة محمّد بن الحسن غريبة أيضاً، إذ لا رواية له عن محمّد بن الحسن الصفار.
و فيه: أنه قد روى عن محمّد بن الحسن في غير مورد أيضاً 2، و روايته عن محمّد ابن الحسين بلا واسطة و إن كانت كثيرة تبلغ ثمانين أو أكثر 3، و لكن قد يروي عن محمّد بن الحسين بالواسطة كمحمّد بن الحسن الصفار، فإنهما في طبقة واحدة و يجوز أن يروي عنه أيضاً، نعم، روايته عن محمّد بن الحسن الصفّار قليلة جدّاً، و هي خمسة موارد 4و الأكثر روايته عن محمّد بن الحسين بلا واسطة، فلا وجه للمناقشة في الرواية سنداً.
و قد حمل الشيخ هذه الصحيحة على ما إذا أحرم العبد من غير إذن مولاه، و أما إذا كان مأذوناً، فالكفّارة على السيّد كما في صحيح حريز الآتي.
و فيه: أن ما ذكره من الحمل بعيد جدّاً، لأنه لو كان الإحرام بلا إذن من المولى بطل حجّه، و يكون إحرامه كلا إحرام، مع أن موضوع الصحيحة العبد المحرم، و هي صريحة الدلالة على أن الكفّارة على نفس العبد و لا شيء على مولاه.
و منها: صحيحة حريز قال (عليه السلام) «كل ما أصاب العبد و هو محرم في إحرامه فهو على السيد إذا أذن له في الإحرام» 5.