49
[مسألة 4: إذا أتى المملوك المأذون في إحرامه بما يوجب الكفّارة]
[2994]مسألة 4: إذا أتى المملوك المأذون في إحرامه بما يوجب الكفّارة فهل هي على مولاه، أو عليه و يتبع بها بعد العتق، أو تنتقل إلى الصوم فيما فيه الصوم مع العجز، أو في الصيد عليه و في غيره على مولاه [1]؟ وجوه (1)
كلام الأصحاب لا وجه له أصلاً، لأنّ الانعتاق قبل المشعر دخيل في إجزاء حجّ العبد عن حجّة الإسلام، يعني إذا انعتق بعد المشعر لا يجزئ حجّه عن حجّة الإسلام، و أمّا الهدي فهو من آثار حجّ التمتع، و اختصّ به من بين أقسام الحجّ، و إذا انعتق العبد بعد الموقفين و كان حراً حين النحر أو الذبح، فمقتضى القاعدة و الإطلاق كون الهدي عليه لأنه حر و زالت عنه العبودية، و لا مقتضي لكونه على المولى.
و بالجملة: إجزاء حجّه عن حجّة الإسلام يتوقف على انعتاقه قبل المشعر، و أما ثبوت الهدي في حجّه فهو من آثار حجّ التمتّع، فلو فرضنا أن حجّه غير مجز عن حجّة الإسلام، كما إذا انعتق يوم العيد، و لكن عند الذبح صار حرّا فالهدي عليه لأنه حر و لا موجب لكونه على مولاه، فبحث الإجزاء و عدمه و ثبوت الهدي على مولاه أو على العبد، كل له حكم خاص لا يرتبط أحدهما بالآخر، فتقييد ثبوت الهدي على العبد بانعتاقه قبل المشعر ممّا لا وجه له أصلاً، و لم أر من تعرّض لهذه النكتة الدقيقة.
إذا أتى العبد المأذون بما يوجب الكفّارة ففي ثبوت الكفّارة على العبد أو على مولاه وجوه و أقوال:
الأوّل: أن الكفّارة على سيِّده مطلقاً، كما عن الشيخ في التهذيب 1و المحقق في المعتبر 2.
الثاني: أنها على العبد مطلقاً، و ليس على المولى شيء، اختاره في الجواهر