48
و جوز حملها على بيان المساواة في الكمية لئلا يظن أن عليه نصف ما على الحر كالظهار و نحوه فيكون المراد من الرواية أن الأُضحية الثابتة في حجّ المملوك كالأُضحية الثابتة في حجّ الحر، و لا تعرض لها إلى أن الهدي على نفس المملوك أو على المولى، فلا منافاة بين هذه الرواية و ما تقدم مما دل على ثبوت التخيير للمولى بين أن يذبح عنه، أو يأمره بالصوم.
نعم، هناك روايتان يظهر منهما أن المتعين على المولى الذبح دون التخيير بينه و بين أن يأمره بالصوم.
إحداهما: رواية أبي حمزة البطائني قال: «سألته عن غلام أخرجته معي فأمرته فتمتع إلى أن قال. . . فاذهب فاذبح عنه شاة سمينة» 1.
الثانية: رواية الحسن بن عمار «. . . و اذبحوا عنهم أي الغلمان كما تذبحون عن أنفسكم» 2.
و الجواب أوّلاً: أنه لا بدّ من رفع اليد عن ظهورهما في التعيين بتلك الروايات الصريحة في التخيير.
و ثانياً: أن المراد بالغلام لم يعلم أنه المملوك، إذ من المحتمل قريباً أن يراد به الصبي الذي لم يبلغ الحلم 3.
و ثالثاً: أنهما ضعيفتان سنداً، الاُولى بعلي بن أبي حمزة الكذاب، و الثانية بالحسن ابن عمار الذي لم يوثق.
ثمّ لا يخفى أن تقييد الحكم بكون الهدي على العبد بما إذا انعتق قبل المشعر، كما في