47
الموجب لفوات بعض منافعه.
[مسألة 3: إذا انعتق العبد قبل المشعر فهديه عليه]
[2993]مسألة 3: إذا انعتق العبد قبل المشعر فهديه عليه، و إن لم يتمكن فعليه أن يصوم، و إن لم ينعتق كان مولاه بالخيار بين أن يذبح عنه أو يأمره بالصوم للنصوص و الإجماعات (1) .
فإن كان الزمان قصيراً جدّاً بحيث لا ينافي القدرة على التسليم، أو اشترط التسليم بعد مدّة، فلا كلام في عدم ثبوت الخيار للمشتري، و أمّا إذا كان الزمان طويلاً، أو لم يشترط التأخير و كان المشتري جاهلاً، يثبت له الخيار، كما لو باع داراً و انكشف أنها مستأجرة.
إذا انعتق العبد فالذبح أو الصوم عليه كسائر الأحرار، و ليس على المولى شيء، و أما إذا لم ينعتق كان مولاه بالخيار بين أن يذبح عنه أو يأمره بالصوم، فيمتاز العبد عن الصبي بأن الصبي إذا حجّ به يذبح عنه تعييناً كما في النص 1، و أما العبد فيذبح عنه أو يؤمر بالصوم بدلاً عن الهدي إجماعاً و نصوصاً.
منها: صحيحة جميل «عن رجل أمر مملوكه أن يتمتع، قال: فمُرْه فليصم، و إن شئت فاذبح عنه» 2.
و منها: صحيحة سعد بن أبي خلف «إن شئت فاذبح عنه، و إن شئت فمُرْه فليصم» 3.
و بإزائهما صحيحة ابن مسلم «عن المتمتع المملوك، فقال: عليه مثل ما على الحر إمّا أُضحية و إمّا صوم» 4، و قد حملها الشيخ على من أدرك أحد الموقفين معتقاً، و هو بعيد جدّاً، لأنّ مورد السؤال و موضوع الحكم المملوك لا المملوك الذي صار حراً