236
لإمكان أن يكون قد لبس الثوبين، و بملاحظة الحكمين المذكورين حكموا بذلك.
بل ظاهر النصوص أيضا عدم الاشتراط، ففي صحيح معاوية بن عمّار و غير واحدالمروي في الكافيعن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل أحرم و عليه قميص؟ قال: ينزعه و لا يشقّه و ان كان لبسه بعد ما أحرم شقّه و أخرجه ممّا يلي رجليه 1.
فانّ فرض اللّبس بعد الإحرام ظاهر في تحقّق أركانه و واجباته الّتي منها لبسها باتّفاق الكلّ.
و كذا صحيحه الآخر عنه عليه السلام، قال: قال: ان لبست ثوبا في إحرامك لا يصلح لك لبسه فلبّ و أعد غسلك، و ان لبست قميصا فشقّه و أخرجه من تحت قدميك 2.
فانّ قوله عليه السلام: (ان لبست ثوبا في إحرامك) ظاهر في فرض صيرورته محرما مع قطع النظر عن لبس ما لا يصلح، لا انه أحرم فيه، كما انّ قوله عليه السلام: (و ان لبست قميصا إلخ) محمول على ارادة بعض مصاديق الكلّي الأوّل، و الاّ فلبس القميص أيضا ممّا لا يصلح لبسه.
نعم الإنصاف، دلالة بعض النصوص على إرادة الإحرام في ذاك الثوب، مثل صحيح صفوانالمروي في الكافيعن خالد بن محمد الأصمّ (و لا يقدح مجهوليّة خالد لكون صفوان من أصحاب الإجماع) قال: دخل رجل المسجد الحرام و هو محرم فدخل في الطواف و عليه قميص و كساء فأقبل الناس يشقّون قميصه و كان صلبا 3فرآه أبو عبد اللّه عليه السلام و هم يعالجون قميصه يشقّونه فقال له:
كيف صنعت؟ فقال: أحرمت هكذا في قميصي و كسائي فقال: انزعه من رأسك