235
أقول: لم يظهر من هذا الكلام اختيار، و لا نسبة القول إلى الأصحاب على سبيل النقل منهم، بل استظهار منه رحمه اللّه من كلامهم حيث قال: ظاهر الأصحاب إلخ، نعم اختاره ثاني الشهيدين (ره) في الروضة حيث قال: و الأقوى انّ لبسهما واجب لا شرط في صحّته، فلو أخلّ به اختيارا أثم و صحّ الإحرام (انتهى) .
و كذا صاحب المدارك ناسبا له إلى جماعة، و هو محكي المحقّق الكركي، و ظاهر الرياض و صريح الجواهر و اختاره الماتن (ره) و الّذين علّقوا على كتابه، هذا.
و لكن قد يضعّف ما في الدروسكما في محكيّ الدروسبأنّ كلامهم هذا قد يدلّ على عدم الانعقاد فانّ الشقّ و الإخراج من تحبّ للتحرّز عن ستر الرأس فلعلّهم لم يوجبوه لعدم الانعقاد (انتهى) .
و حاصل الإيراد، المناقشة في وجوب الإخراج من تحت لاحتمال عدم وجوبه بملاحظة عدم انعقاد الإحرام كي يحرم عليه ستر الرأس.
و تنظر فيه في الرياض بقوله: و فيه نظر لبعد الاحتمال، إذ لو كان لعدم الانعقاد للزمهم التصريح كي لا يتوهّم الخلاف سيّما و أنّه جملة من النصوص الدالّة على هذا الحكم (انتهى) .
أقول: و يمكن أن يرد على أصل الاستدلال بأنّ حكمهم بالشقّ لأجل عدم جواز لبس المخيط، غاية الأمر ما دام جاهلا أو ناسيا فهو معذور، و على تقدير العلم و العمد فهو غير قادح في انعقاد الإحرام، غاية الأمر أنه فعل حراما و عليه الإثم و 1بالإخراج من تحت الرجلين لأجل جواز ستر الرأس و لو آنا ما.
فهذان الحكمان ساكتان نفيا و إثباتا عن الاشتراط و عدمه.
و بالجملة عنوان هذا الحكم لا يدلّ على عدم الاشتراط لو لم يدلّ عليه،