225
و إطلاقه شامل للأنواع الثلاثة، بل ورد في خصوص مورد القران أيضا مثل صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: قطع رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله التلبية حين زاغت الشمس يوم عرفة و كان عليّ بن الحسين عليهما السلام يقطع التلبية إذا زاغت الشمس يوم عرفة، قال أبو عبد اللّه عليه السلام: فإذا قطعت التلبية فعليك بالتهليل و التحميد و التمجيد و الثناء على اللّه عزّ و جلّ 1.
فإنّه صلى اللّه عليه و آله كان قد نوى القران بقرينة سوق الهدى.
بل صرّح في بعض الأخبار بالعمرة أيضا، مثل صحيح عليّ بن جعفر- المروي في قرب الاسنادعن أخيه، قال: سألته عن رجل أحرم بالحج و العمرة جميعا متى يحلّ و يقطع التلبية، قال: يقطع التلبية يوم عرفة إذا زالت الشمس و يحلّ إذا أضحى 2و غيرها من الأخبار.
و الظاهر عدم التعارض بينه و بين الأوّل، فإنّ الأوّل، فيمن دخل مكّة، و هذا فيمن خرج منها إلى منى، فالموضوعات مختلفان.
(و منها) ما ورد في انّ المفرد للعمرة يقطعها عند دخول الحرم أو النظر الى المسجد أو الكعبة، لكن الظاهر عدم مفهوم اللقب فيها، الدالّ على عدم جواز أو وجوب القطع قبلها، فلو ورد ما دلّ عليه عند عقبة المدنيّين فلا يقدح مع إمكان دعوي أنّ الوصول اليه ملازم للوصول الى موضع ينظر فيه الى الكعبة أو المسجد.
مثل خبر عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: من دخل مكّة مفردا للعمرة فليقطع التلبية حين تضع الإبل أخفافها في الحرم 3.
و موثق زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: يقطع التلبية المعتمر إذا