224
مشاهدة بيوت مكّة، و في المفردة قيلو هو الصدوق على الظاهر-: هو مخيّر بين قطعها عند دخول الحرم.
و في الشرائعبعد نقل ما نقلناه بقولنا: و قيلقال: و الكل جائز (انتهى) .
و منشأ الاختلاف اختلاف الأخبار و اختلاف كيفيّة الجمع بينها و هي على طوائف:
(منها) ما ورد في عدم جوازها للمتمتّع في الحرم أو حول الكعبة، مثل صحيح أبان بن تغلب كنت عند (معئل) أبي جعفر عليه السلام في ناحية المسجد و قوم يلبّون حول الكعبة فقال: أ ترى هؤلاء الذين يلبّون، و اللّه لأصواتهم أبغض الى اللّه من أصوات الحمير 1.
بناء على كون وجه المبغوضيّة لأجل تلبيتهم حولها لا كونه كناية عن عدم اعتقادهم للولاية الحقّة كما يؤيّد الأوّل ذكر المحدّثين هذا الحديث قديما و حديثا في هذا الباب.
و مصحّحة عمر بن أذينة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام انّه قال: هؤلاء الّذين يفردون الحج إذا قدموا و طافوا بالبيت أحلّوا، و إذا لبّوا أحرموا فلا يزال يحلّ و يعقد حتّى يخرج إلى منى بلا حجّ و لا عمرة 2.
بناء على كون الافراد كناية عن عدم عملهم بوظيفتهم الّتي قرّرت لهم من حجّ التمتّع فيكون تلبيتهم حينئذ بعد القدوم على خلاف الحكم الواقعي المعيّن لهم حيث أنّ الوظيفة قطعها عند دخول مكّة مثلا.
(و منها) ما ورد في انّ الحاج مطلقا يقطعها عند الزوال، مثل صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام انّه قال: الحاج يقطع التلبية يوم عرفة زوال الشمس 3.