241
[الثالث الصلاة]
و يصلّي ركعتين. (1)
نعم حيث انّ ركعتي الطواف كأنّهما جزء منه، فالأحوط لو لم يكن الأقوى وجوب التوالي عرفا.
و يؤيّده ذكر غير واحد من الأصحاب و منهم الماتن (ره) صلاة الطواف بالواو عقيب ذكر الطواف و باقي الأفعال الدال على شدّة اتّصالهما به دون الأفعال الأخر، بل قد ورد في بعض الأخبار وجوب التوالي.
مثل صحيح محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل طاف طواف الفريضة و فرغ من طوافه حين غربت الشمس؟ قال: وجبت عليه تلك الساعة الركعتان فليصلّهما قبل المغرب 1.
و صحيح معاوية بن عمّار، قال: أبو عبد اللّه عليه السلام: إذا فرغت من طوافك فائت مقام إبراهيم فصلّ ركعتين (الى أن قال) : و لا تؤخرها ساعة تطوف و تفرغ فصلّهما.
و صحيح منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن ركعتي طواف الفريضة؟ فقال: وقتهما إذا فرغت من طوافك و أكرهه عند اصفرار الشمس و عند طلوعها.
و يؤيّده أيضا دلالة غير واحد من الأخبار بتعميم جوازها في الأوقات المكروهة و لعلّه من باب تقديم التعجيل في الواجب على مراعاة الكراهة كما في صلاة الجنازة و صلاة الآيات و صلاة القضاء.
نعم لا قدح في تأخيرها نسيانا و لو كان قد دخل في السعي أو فرغ منه، فليست صلاة الطواف جزء حقيقيّا للطواف و ان كانت بحيث لا يجوز تركها عمدا، كما انّه لو تركها جهلا فلا قدح أيضا كما ورد بذلك كلّه الأخبار 2.