240
سلخ أربع من ذي الحجّة فطاف بالبيت سبعة أشواط و صلّى ركعتين خلف مقام إبراهيم إلخ 1خصوصا إذا قلنا بوجوب التوالي بين الطواف و ركعتيه حيث انّ اتّحاد السياق يقتضي اتّحاد الحكم، الاّ انّ إطلاقات باقي الأخبار محكّمة، خصوصا ما ورد بتعبير الوضع لا التكليف، مثل قولهم عليهم السلام: في التمتّع ثلاثة أطواف بالبيت و سعيان بين الصفا و المروة 2حيث انّ ظاهره كفاية هذه الأفعال مطلقا، هذا.
مضافا الى استقرار سيرة المتشرّعة على ذلك فإنّهم لا يطوفون بمجرّد الورود بمكّة المعظمة و يؤيّده عدم قادحيّة الفصل بين الأشواط السبعة إذا تجاوز النصف فإنّه مشعر بعدم وجوب التوالي.
و يؤيّده أيضا ما ورد من جواز تأخير السعي عن الطواف، بل ورد تأخير السعي إلى الليل مع انّه طاف بالنهار فيكشف عن كون ما ورد في حجّ النبي صلى اللّه عليه و آله من ذكر الطواف عقيب الدخول فإنّه لا يقيّد الاّ الترتيب لا الفوريّة و دعوي كونه من خصائصه صلى اللّه عليه و آله بعيدة جدّا لعدم ذكر أحد ذلك من خصائصه.
و من هنا تعرف عدم وجوب التوالي بين الطواف و السعي كما صرّح به في التذكرة، لكن مع التقييد بعدم تأخيره إلى الغد معلّلا بقوله لأنّ الموالاة إذا لم تجب في نفس السعي ففيما بينه و بين الطواف أولى (انتهى) . ثم نقل صحيح عبد اللّه بن سنان، و محمد، و صحيح محمد بن مسلم 3الدالّين على جواز التأخير في الجملة.