235
الروايات.
و قد عرفت تعارض القسم الثالث و هو خبر سماعة مع خبر آخر له، و انّ الرابع على خلاف المطلوب أدلّ كالخامس فيبقى الأوّلان، و يردهما ضعف السند مع إمكان حمل الأوّل على الميقات المعهود بأن يكون اللام للعهد، و عرفت إجمال الثاني منهما أيضا من حيث عدم ظهور (ليلة) في مجموع الليل و اليوم.
مع انّه يمكن أن يقال: انّ غير ميقات أهله ان كان أبعد منه فلا دليل على الرجوع الى الأبعد مع إمكان الأقرب و ان كان أقرب فلا دليل على رفع اليد عن الأبعد.
و مع أنّ مقتضي قاعدة الاشتغال و الأخذ بالمتيقّن هو ميقات أهله (و دعوي) جريان أصالة البراءة (مدفوعة) بمعلوميّة وجوب أصل الإحرام، و انما الكلام في تعيين محلّه، و لا ينحلّ الى احرامات عديدة كي يجرى البراءة بالنسبة إلى الأكثر، بل هو إحرام واحد بنيّة واحدة، مع انّ ميقات أهله ربما يكون أقرب فلا معنى لها حينئذ بالنسبة إليها، فيكون مقتضى القاعدة حينئذ تعيّن ميقات بلده، و لا حاجة الى دليل خاصّ، لأن كفايته ممّا لا اشكال فيه بل لا خلاف فيه بناء على عدم ثبوت القول الثالث أعني كفاية الخروج إلى أدنى الحلّ كما تقدّم، و قد عرفت من الحدائق انه مخالف لما عليه كافّة العلماء قديما و حديثا.
و يؤيّده موثقة سماعة 1المتقدّمة في المسألة الثانية، و قد نقلها الماتن رحمه اللّه هنا، الدالّة على انّه يخرج الى مهل أرضه، و ظاهره سؤالا و جوابا ارادة غير الواجب، و لذا قال: (إله) و لم يقل: (أ عليه) و أجاب عليه السلام بقوله: (أن شاء) مضافا الى ما سمعت من شهرة القول به حتى أنّ بعض القائلين بالقول الثاني