236
ثم الظاهر انّ ما ذكرنا حكم كلّ من كان في مكّة و أراد الإتيان بالتمتّع و لو مستحبّا. (1) هذا كلّه، مع إمكان الرجوع الى المواقيت، (2) و أمّا إذا تعذّر فيكفي الرجوع الى أدنى الحلّ، بل الأحوط الرجوع الى ما يتمكّن من خارج الحرم ممّا هو دون الميقات و ان لم يتمكّن من الخروج إلى أدنى الحلّ أحرم من موضعه، و الأحوط الخروج على ما يتمكّن.
قد صرّح في موضعين بالأوّل كالشيخ و ابن إدريس، فعلى تقدير الحاجة الى الدليل و كون خبر سماعة ضعيفا لعدم ثبوت وثاقة معلّى بن محمد، يكون الخبر منجبرا بالعمل فهذا مضافا الى كونه أحوط أظهر من حيث الأقوال و الأخبار و اللّه العالم.
و ممّا ذكرنا من ظهور خبر سماعة في غير الواجب يظهر الوجه في قول الماتن رحمه اللّه: (ثم الظاهر انّ ما ذكرنا إلخ) .
كما انّه ممّا ذكرنا من أخبار الجاهل و الناسي من الأقسام الّتي منها التفصيل بين التمكّن من الرجوع و عدمه، يظهر وجه قوله (ره) : (هذا كلّه مع إمكان الرجوع إلخ) نعم مقتضي الجمع بينها بعد إرجاع بعضها الى بعض، الخروج الى خارج مكّة مع مراعاة الأبعد فالأبعد بالنسبة إلى ميقات أهل بلده من طرف مكّة في فرض خروجه، و اللّه العالم.