225
الاستطاعة بعده فإنه يتعيّن عليه التمتّع بمقتضى القاعدة و لو في السنة الأولى، و أمّا إذا كانت بقصد المجاورة أو كانت الاستطاعة حاصلة في مكّة فلا.
نعم الظاهر دخوله حينئذ في المسألة السابقة، فعلي القول بالتخيير فيها كما عن المشهور يتخيّر و على قول ابن أبي عقيل يتعيّن عليه وظيفة المكّي.
فيعمل بمقتضى القاعدة، و لا يبعد انتقاله الى التمتّع إذا قصد المجاورة الدائمة مع بقائه مدّة يصدق عرفا انه آفاقي نظير الوطن المأخوذ فيه انتقاله من القصر إلى الإتمام.
و لا يبعد إمكان حمل أخبار ستّة أشهر أو خمسةفي أصل المسألةعلى التحقّق العرفي قال في الروضة: و لو انعكس الفرض، بأن أقام المكّي في الآفاق اعتبرت نيّة الدوام و عدمه في الفرض و الاستطاعة ان لم تسبق الاستطاعة بمكّة كما مرّ، كما يعتبر ذلك في الآفاقي (انتهى) .
أقول: مقتضي القاعدة عدم الانتقال لو فرض تحقّقها قبل المجاورة، فيكفي مقدار استطاعة المكّي و وجوب القرآن أو الافراد بخلاف أصل المسألة، لما قلنا من إطلاق الدليل على الانتقال هناك و ليس في المفروض إطلاق.
فما يظهر من الماتن رحمه اللّه من اتّحاد نحو الحكم هنا ليس على ما ينبغي لكون منشأ الخلاف في الأخبار، و ليس في المقام دليل لفظيّ.
و في الجواهر: و لو انعكس الفرض بأن أقام المكّي في غيرها لم ينتقل فرضه، و لو سنين، للأصل و غيره بعد حرمة القياس الاّ أن يكون بنيّة الاستيطان فينتقل من أوّل سنة لصدق النائي عليه كما هو واضح، (انتهى) .
أقول: و ليس في لسان الدليل عنوان النائي كي يحتاج الى دعوي الصدق أو عدمه، اللّهم أن يكون المراد مصداقه بأن يصدق عليه انّه ممّن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام.