221
أقلّ من ستّة أشهر فله أن يتمتّع 1.
(السادس) ما دلّ على كفاية خمسة أشهر، مثل مرسل حسين بن عثمان و غيره، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: من أقام بمكّة خمسة أشهر فليس له أن يتمتّع 2.
فهذه طوائف ستّة.
و أمّا كيفيّة الجمع فنقولبعون اللّه تعالى-: انّ الظاهر عدم العامل بإطلاق الطائفة الدالّة على عدم الانتقال مطلقا، و عبارة الخلاف المتقدّمة محمولة على عدم كونه (ره) إلاّ في مقام بيان محلّ الميقات للمجاور في الجملة، و لذا قيّده المحقّق في المعتبربعد نقلها كما تقدّمبقوله (ره) : هذا إذا لم يمض عليه سنتان مقيما بها، إلخ.
و أمّا الطائفة الثانية الدالّة على الانتقال مطلقا فهي و ان كانت قابلة للحمل على بقاء الإطلاق فيحمل الأخبار المحدّدة على بيان المصاديق حسب اختلافها شدّة و ضعفا الاّ انّ بعضها ظاهر في التقييد مثل صحيح الحلبي (عن أبي عبد اللّه عليه السلام) في حديث قال: قلت: فالقاطنين بها؟ قال: إذا قاموا سنة أو سنتين صنعوا كما يصنع أهل مكّة 3إلخ ما تقدم، و نحوه خبر عمر بن يزيد، فإنه مع فرض سؤاله عن القاطنين مطلقا قيّده بالإقامة المذكورة، و قوله عليه السلام في خبر عبد اللّه سنان و ما كان دون السنة فله أن يتمتّع 4، و قوله عليه السلامفي صحيح البختري-: و ما كان أقلّ من ستّة أشهر فله أن يتمتّع 5، فإنّه صريح في