216
انه في الثانية (انتهى) .
و هو ظاهر الشرائع أيضا حيث اكتفي به من دون نقل خلاف مع انّ دابة الاهتمام بنقل قول الشيخ (ره) غالبا لو كان مخالفا، قال: و لو أقام من فرضه التمتّع بمكّة سنة أو سنتين لم ينتقل فرضه و كان عليه الخروج الى الميقات إذا أراد حجّة الإسلام، و لو لم يتمكّن خرج الى خارج الحرم، فان تعذّر أحرم من موضعه، فان دخل في الثالثة مقيما ثم حجّ انتقل فرضه الى القران أو الافراد (انتهى) .
نعم نسب الخلاف إلى نهاية الشيخ في المعتبر و انه يقول لا ينتقل حتّى يقيم ثلاثا، و تبعه العلاّمة في جملة من كتبه كالمختلف و التذكرة و المنتهى في هذه النسبة، بل أفتى بها في الإرشاد، حيث قال و ينتقل فرض المقيم ثلاث سنين إلى المكّي، و دونها يتمتّع إلخ، و نقله في المختلف عن ابن الجنيد أيضا.
و ظنّي 1ان منشأ النسبة اشتباه الناسخ في ضبط قوله (ره) في الكتابين:
(فان جاوز) بالزاء المعجمة بمعنى التجاوز عن ثلاث سنين كما نقلناه قبيل ذلك عبارته، ففي المختلف ضبطه بالزاء المعجمة، و في النسخة التي عندنا من النهاية و المبسوط بالراء المهملة و هو المناسب و الاّ لزم المحذور الذي ذكرناه بعد نقل العبارة فلاحظ و في التذكرة و المنتهى: و قال في النهاية: لا ينتقل فرضه عن التمتّع حتّى يقيم ثلاث سنين (انتهى) . و لكن لم أجد هذه الجملة في النهاية فراجع.
فالحق ان للشيخ (ره) قولا واحدا في كتابي الأخبار و النهاية و المبسوط، و هو انتقال فرضه بالدخول في السنة الثالثة فتأمّل و اختاره في السرائر، و الشرائع، و المعتبر، و المختلف، و التذكرة، و المنتهى، و مال إليه في الدروس، و اختاره في اللمعة، و الروضة، و المسالك، و شرح الإرشاد للمحقّق الأردبيلي (قده) ، و الحدائق، و اختاره الماتن و من تأخّر عنه ممّن علّق فيما رأيت، و تردّد في