215
انّ المسالك نسبه الى التوهّم ثم ردّه بمخالفته للنصّ و الإجماع و عرفت ما في ردّه.
(ثالثها) عكس ذلك أعني الانقلاب مع نيّة الإقامة من غير تحديد و اختصاص التحديد بغير ناويها و هو الذي نقله في المسالك كما تقدّم من قوله (ره) : و ربما قيل إلخ، و لكنه ردّه بمخالفته للنصّ و الفتوى.
(رابعها) الانقلاب إذا أقام سنتين فصاعدا، و عدمه فيما دون ذلك، و هو ظاهر موضع آخر من التهذيب قال: فأمّا المجاور بمكّة فإن كان قد أقام دون سنتين فإنه يجوز له أن يتمتّع، فإن أقام أكثر من ذلك فحكمه حكم أهل مكة في انه ليس عليه المتعة (انتهى) .
و الظاهر انه المراد ممّا في النهاية و موضع آخر من المبسوط، و تبعه في السرائر قال فيهما: و من جاور (جاوزنهاية) بمكّة سنة واحدة أو سنتين جاز له أن يتمتّع فيخرج الى الميقات و يحرم بالحج متمتّعا، فان جاور بها ثلاث سنين لم يجز له التمتّع، و في السرائر تبعا للنهاية: كان حكمه حكم أهل مكّة و حاضريها (انتهى) .
و دعوي ظهور لفظ الثلاث في الجميع (مدفوعة) بأنها في مقابل ذكر السنتين يراد بها الدخول في الثالثة و الا يلزم بقاء حكم الدخول فيهما الى قبل تمامها مسكوتا عنه، و هو خلاف الظاهر فان الظاهر ان الورود في الثانية لا يكفي في الانتقال، بل لا بدّ من الخروج عنها و الدخول في الثالثة، نعم في موضع ثالث من المبسوط قال: و ان كان من غيرها (يعني مكة) و انتقل إلى مكّة، فإن أقام بها ثلاث سنين فصاعدا كان من الحاضرين، و ان كان أقل من ذلك كان حكمه حكم أهل بلده على ما قلناه (انتهى) و هو ظاهر بل صريح في ما نسب اليه.
و لقد أحسن في الدروسفي مقام النسبة حيث قال: و لو أقام النائي بمكّة سنتين انتقل فرضه إليها في الثالثة كما في المبسوط، و يظهر من أكثر الروايات