217
الوسائل حيث عنون الباب هكذا: باب 9 حكم من أقام بمكّة سنتين ثم استطاع متى ينتقل فرضه إلخ.
و قد عرفت ان القول بمضيّ الثالثة ذكره صريحا في الإرشاد و موضع من المبسوط، و انه لا يصح نسبته إلى النهاية كما نسبه في المعتبر و لا إلى الحلّي كما نسبه إليه في الجواهر.
(خامسها) كفاية الدخول في الثانية، و لعلّه ظاهر الدروس المتقدّم كلامه فإنّه قال: و يظهر من أكثر الروايات انه (أي الانتقال) في الثانية (انتهى) و في الجواهر:
يظهر من الشهيد و الفاضل الأصبهاني الميل اليه (انتهى) .
(سادسها) لزوم تمام الثالثة، و قد عرفت نسبته إلى النهاية و المبسوط مع ما عرفت في هذه النسبة، نعم صرّح بذلك في الإرشاد كما عرفت.
(سابعها) كفاية ستّة أشهر، و هو ظاهر الجواهر، فإنّهبعد نقل أخبار ستّة أشهر قال: و يمكن حملها على التقيّة بناء على اكتفاء العامّة في صيرورته من حاضري المسجد الحرام ستة أشهر أو الدخول في الشهر السادس أو على اعتبار مضيّ ذلك في إجراء حكم الوطن لمن قصد التوطّن، و في كشف اللثام: أو على ارادة بيان حكم ذي الوطنين بالنسبة إلى قيام ستّة أشهر أو أقلّ أو غير ذلك و بذلك بان لك قوّة هذا القول المزبور و ان قلّ القائل به صريحا، بل لم نعثر عليه (انتهى) .
و أشهر الأقوال بل قيل: انه المشهور، كما في الحدائقتبعا للمسالك و غيرههو الرابع، و اما باقي الأقوال فالظاهر شذوذها كلّها في مقابل ذلك، بل يمكن دعوي الإجماع عليه الى زمن العلاّمة في الإرشاد فأبدى الخامس، ثم الى زمن الشهيد الأوّل في الدروس فأبدى السادس ثم الى زمن صاحب الجواهر فأبدى السابع كما اعترف به بقوله: (لم نعثر عليه) فلو خلّينا و أنفسنا مع الأخبار المتعارضة لكفى ذلك في ترجيحه عليها إذا لوحظ قوله عليه السلام: (خذا بما اشتهر بين أصحابك و دع الشاذّ الذي ليس بمشهور عند أصحابك فإنّ المجمع عليه لا ريب