218
فيه) 1بناء على شموله للشهرة الفتوائيّة، بل كان سيّدنا الأستاذ الأكبر الآية البروجردي (قدس سرّه) مصرّا في بحث حجيّة الشهرة بإرادتها فقط، هذا.
و لكن لو أحرزنا كون الشهرة المذكورة مستندة الى فهم الحكم من الأخبار فالظاهر عدم حجّيتها حينئذ من باب التعبّد، بل لا بدّ من ملاحظتها فحينئذ فالمناسب نقل أخبار المسألة أيضا كي يتّضح الحال فنقول بعون اللّه تعالى: انّها على ستّة أقسام:
(الأوّل) ما دلّ على عدم الانتقال أصلا و بقاءه على التمتّع مثل خبر سماعة المتقدّم في الأمر الأوّل 2.
(الثاني) ما دلّ على الانتقال مطلقا مثل خبر إبراهيم بن ميمون المتقدّم فيه أيضا 3، و مثل صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج المتقدّم في المسألة الثانية، قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: اني أريد الجوار بمكّة فكيف أصنع؟ فقال: إذا رأيت الهلال، هلال ذي الحجّة خرجت إلى الجعرانة فأحرم منها بالحج (الى أن قال) في جواب سفيان: إنّ أولئك كانوا متمتّعين، في أعناقهم الدماء و ان هؤلاء قطنوا بمكّة فصاروا كأنّهم من أهل مكّة لا متعة لهم، الحديث.
و من هذا القسم صحيح صفوانالمروي في الكافيعن أبي الفضل 4، قال: كنت مجاورا بمكّة فسألت أبا عبد اللّه عليه السلام من أين أحرم بالحج؟ فقال: من حيث أحرم رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله، من الجعرانة، أتاه في ذلك المكان فتح الطائف و فتح خيبر و الفتح، فقلت: فمتى أخرج؟ قال: إذا كنت صرورة، فإذا مضي من ذي الحجّة يوم، فإذا كنت قد حججت قبل ذلك، فإذا