214
الدخول في السنة الثالثة لصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام: من أقام بمكّة سنتين فهو من أهل مكّة و لا متعة له إلخ، و صحيحة عمر بن يزيد عن الصادق عليه السلام: المجاور بمكّة يتمتّع بالعمرة إلى الحج الى سنتين، فإذا جاور سنتين كان قاطنا و ليس له أن يتمتّع.
و قيل بأنّه بعد الدخول في الثانية لجملة من الأخبار، و هو ضعيف، لضعفها باعراض المشهور عنهما، مع انّ القول الأوّل موافق للأصل.
و أمّا القول بأنّه بعد تمام ثلاث سنين فلا دليل عليه إلاّ الأصل المقطوع بما ذكر، مع ان القول به غير محقّق لاحتمال إرجاعه إلى القول المشهور بإرادة الدخول في السنة الثالثة.
و أمّا الأخبار الدالّة على انه بعد ستّة أشهر أو خمسة أشهر فلا عامل بها، مع احتمال صدورها تقيّة و إمكان حملها على محامل أخر.
النظر عن دعوي كفاية صدق المجاورة مطلقا و أقوال المسألة على ما يستفاد من كلماتهم تبلغ سبعة.
(أحدها) عدم الانقلاب أصلا، بل يبقى على التمتّع و هو الذي يلوح من الشيخ في الخلاف، قال: المجاور بمكّة إذا أراد الحج أو العمرة خرج الى ميقات أهله 1ان أمكنه و ان لم يمكنه فمن خارج الحرم، و قال الشافعي: يحرم من موضعه (انتهى) و نحوه في موضع من التهذيب و المبسوط.
(ثانيها) الانقلاب من غير تحديد إذا كان بانيا على المجاورة الدائمة مطلقا دون ما إذا لم ينوها فيبقى حينئذ على فرض التمتّع و ان طالت الإقامة، و قد تقدّم