115
استأجر من مال نفسه إذا كان ممّا يحتاج الى بيعه و صرفه في الأجرة و تملّك ذلك المال بدلا عمّا جعله أجرة، لأصالة بقاء ذلك المال على ملك الميّت.
[مسألة 14-إذا قبض الوصيّ الأجرة و تلف في يده بلا تقصير لم يكن ضامنا]
مسألة 14-(1) إذا قبض الوصيّ الأجرة و تلف في يده بلا تقصير لم يكن ضامنا و وجب الاستيجار من بقيّة التركة أو بقيّة الثلث و ان اقتسمت على الورثة استرجع منهم.
و ان شكّ في كون التلف عن تقصير أولا فالظاهر عدم الضمان أيضا. (2)
مضيّ المدّة المفروضة مع فوريّة الوجوب، و الظاهر انّ وجهه بقاء سلطنة ورثة الموصى على عين المال، و استيجاره من مال نفسه خلاف الأصل و خلاف ما هو وظيفته، و أمّا ما علله الماتن (ره) بقوله: لأصالة بقاء ذلك المال على ملك الميّت، ففيه انّ المفروض انتقال المال بموته إلى الورثة، و ان كان عليه حق يقدّم عليهم كما في الدين المستغرق، و مجرّد تعيين الميّت لا يوجب مالكيّته بعد موته بعد اقتضاء الدليل انتقال المال إليهم مطلقا، و مجرّد قبض الوصي أيضا لا يخرجه عن مال الورثة ما لم يعطه للنائب بعقد الاستيجار، غاية الأمر أنّه أمين على ذلك.
(مسألة 14) -قد ذكر الماتن رحمه اللّه فيها حكمين (أحدهما) عدم ضمان الوصي في فرض تلف الأجرة بلا تقصير، و وجهه كونه أمينا فلا يضمن (ثانيهما) وجوب الاستيجار ثانيا من أصل التركة، و وجهه بقاء حقّ الميّت في ما تركه بإزاء الحج الذي هو منه فمرجعه الى الاحتساب على الورثة، و هذا أيضا ممّا يؤيّد ما ذكرناه في المسألة السابقة من ان مجرّد خروج المال و وصوله الى يد الوصيّ لا يعيّنه للميّت و الاّ لا يلزم ثانيا الاستيجار لعدم وجوبه على الورثة من مالهم زائدا على الأجرة الواحدة فالحكم بوجوبه ثانيا انّما يستقيم مع فرض انتقال جميع التركة إلى الورثة.
و أمّا وجه حكمة رحمه اللّه الضمان في فرض الشك في التقصير مع انه رحمه اللّه تردّد فيه في المسألة السابقة بقوله (ره) : (و في ضمانه لما قبض إلخ) فلم أعرفه.