107
و كذا في المندوب إذا وفى به الثلث و لم يكن على وجه التقييد، و كذا إذا لم يقبل أصلا.
[مسألة 9-إذا عيّن للحج أجرة لا يرغب فيها و كان الحج مستحبّا]
مسألة 9-(1) إذا عيّن للحج أجرة لا يرغب فيها و كان الحج مستحبّا بطلت الوصيّة إذا لم يرج وجود راغب فيها.
و حينئذ فهل ترجع ميراثا، أو تصرف في وجوه البرّ، أو يفصّل بين ما إذا كان كذلك من الأوّل فترجع ميراثا أو كان الراغب موجودا ثمّ طرء التعذّر؟ وجوه:
و الأقوى هو الصرف في وجوه البرّ لا لقاعدة الميسور، بدعوى انّ الفصل إذا تعذّر يبقى الجنس لأنّها قاعدة شرعيّة و انّما تجري في الأحكام الشرعيّة المجعولة للشارع، و لا مسرح لها في مجعولات الناس، كما أشرنا إليه سابقا.
المفروض عدم ظرف آخر فيبطل، و الدعوى السابقة جارية هنا مع دفعها في قوله: بطلت الوصيّة.
و ممّا ذكرنا يظهر وجه شقوق المندوب، و أمّا وجه البطلان في فرض عدم القبول فهو واضح.
(مسألة 9) : وجه الحكم بالبطلان فيما فرضه الماتن (ره) رجوع الوصيّة الكذائيّة إلى الوصيّة بغير المقدور عرفا بضميمة عدم الدليل على وجوب تحصيل القدرة على الورثة إذا استلزم مالا، لكن لا بدّ من تقييده بما إذا لم يرغب فيه حتّى من أقرب المواقيت إلى مكّة بمقتضى خبر على بن مزيد 1.
و أما الاحتمالات الثلاثة المذكورة فقد تقدّم نظيرها فيما لو تبرّع متبرّع من دون وصيّة و قلنا: بأنّ الصرف في وجوه البربمقتضى خبر عليّ ابن مزيدمتعيّن خصوصا على ما ذكرناه في السادسة و الثمانين من كون سند الخبر صحيحا خلافا لبعض الأعاظم مد ظلّه 2حيث زعم عدم صحّتها و امّا احتمال الرجوع الى