108
مع انّ الجنس لا يعدّ ميسورا للنوع فمحلّها المركبات الخارجيّة إذا تعذّر بعض أجزائها و لو كانت ارتباطيّة.
بل لأنّ الظاهر من حال الموصى في أمثال المقام ارادة عمل ينفعه (1) ، و انما عيّن عملا خاصّا لكونه أنفع في نظره من غيره فيكون تعيينه لمثل الحج على وجه تعدّد المطلوب و ان لم يكن متذكّرا لذلك حين الوصيّة.
نعم لو علم في مقام كونه على وجه التقييد في عالم اللّب أيضا يكون الحكم فيه الرجوع الى الورثة.
و لا فرق في الصورتين بين كون التعذّر طارئا أو من الأوّل.
الورثة و ان كان موافقا للقاعدة من بقاء المال على ملكه لكنها مخصّصة بالخبر و بإطلاقه يتمسّك في دفع احتمال التفصيل.
مضافا الى تأيّده بقاعدة الميسور بناء على ما قلنا من إمكان إرجاعه إلى الحكم الشرعي كما تقدّم في المسألة السادسة بأن يقال، : انّ الشارع أوجب العمل بالوصيّة مهما أمكن و لو بضميمة القاعدة.
و لا حاجة الى تنظير المقام بالجنس و الفصل كي يقال: انّ الأوّل لا يعدّ ميسورا للثاني فإن القاعدة تجري في ذي الأجزاء العرضيّة كذا تجري في ذي الأفراد الطوليّة و العرضيّة، فيمكن أن يقال: انّ الجامع بين الحج و غيره عنوان البرّ، فإذا تعذّر فرد منه لم يسقط فرد آخر منه فلا حاجة الى دعوي ان الحج الموصى به مركّب من جنس و هو البرّ و فصل و هو كونه حجّا فتعذّر الثاني، لا يوجب سقوط الأوّل، بل هما فردان أحدهما أقوى من الآخر فتأمّل.