100
و الظاهر انّ قولهفي السؤال-: (مبهما) إشارة إلى فرض العلم بإرادة التكرار و الإبهام من حيث التعداد قلّة و كثرة لا من حيث أصله فلا حاجة الى تضعيف السند و ان كان كذلك و لا الى ابتناء المسألة على العمل بغير الصحاح كما يظهر احتماله من المستند، بل لعلّه ظاهر عنوان الشيخ (ره) أيضا، فإنه قال في المبسوط: من أوصي أن يحجّ عنه و لم يذكر كم مرّة إلخ، و في التهذيب: (أن يحجّ مبهما) كما في الخبر، فانّ قوله: (لم يذكر إلخ) و قوله: (مبهما) ظاهر في فرض المسألة في ارادة الموصى التكرار، غاية الأمر، الإبهام من حيث تعيين المتكرّر، و لعلّه إذا لم ينسب المحقّق الخلاف في كتبه الثلاثة الى أحد.
و أوّل من عنوان المسألة خلافيّة و نسب الخلاف الى الشيخ (ره) ، العلاّمة في المنتهى ثم تبعه من بعده، فنسبة الخلاف اليهخصوصا في كتب المتأخّرين كالرياض و الجواهر من إطلاق الحكم بلزوم العمل ما دام الثلثفي غير محلّها.
و نحوها في الدلالة على ارادة التكرار في الجملة، ما رواه أيضا بإسناده عن موسى بن القاسم 1، عن عبد الرحمن بن أبي نجران 2، عن محمد بن الحسن (الحسين:
خ ل) 3، انه قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: جعلت فداك قد اضطررت إلى مسألتك فقال: هات، فقلت: سعد بن عبد اللّه قد أوصي: حجّوا عنّي، مبهما و لم يسم شيئا، و لا ندري كيف ذلك؟ فقال: يحج عنه ما دام له مال 4.
و ما رواه الشيخ (ره) أيضاكما في الحدائق مسنداعن محمد بن الحسن الأشعري، قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: جعلت فداك إنّي سألت أصحابنا