99
و عليه يحمل ما ورد في الأخبار من انه يحج عنه ما دام له مال كما في خبرين أو ما بقي من ثلثة شيء كما في ثالث بعد حمل الأوّلين على الأخير من ارادة الثلث من لفظ (المال) فما عن الشيخ و جماعة من وجوب التكرار ما دام الثلث باقيا ضعيف.
مع انّه يمكن أن يكون المراد من الأخبار انّه يجب الحج ما دام يمكن الإتيان به ببقاء شيء من الثلث بعد العمل بوصايا أخر. و على فرض ظهورها في إرادة التكرار و لو مع عدم العلم بإرادته، لا بدّ من طرحها لإعراض المشهور عنها فلا ينبغي الإشكال في كفاية حجّ واحد مع عدم العلم بإرادة التكرار.
و في الجواهربعد نقل عبارة الشرائع-: بلا خلاف و لا اشكال مع عدم اجازة الوارث لعدم تسلّطه على غيره كما قرّر في محلّه (انتهى) .
و بالجملة فالمسألة ذات قولين (أحدهما) -و هو الذي اختاره الشيخ (ره) في التهذيب و المبسوط و تبعه في الحدائق و المستند، و نسبه في الرياض و الجواهر إلى جماعةلزوم التكرار ما دام الثلث (ثانيهما) -و هو الذي اختاره المحقّق، و العلاّمة، و الشهيدان، بل عرفت دعوي الخلاف في الرياض و الجواهر- العمل بمقتضى القاعدة، و هو كفاية حصول الطبيعة بالفرد الواحد، و الزائد يحتاج الى دليل.
فقد استدلّ الشيخ (ره) و من تبعه بما رواه، بإسناده عن محمد بن عليّ بن محبوب 1، عن العبّاس (يعني ابن معروف) 2عن محمد بن الحسين بن أبي خالد 3، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل أوصي أن يحجّ عنه بهما فقال: يحج عنه ما بقي من ثلثه شيء 4.