98
و لا بكم من ماله؟ حج عنه ما بقي من ثلثه بشيء يمكن أن يحج به عنه (انتهى) و ذكر في التهذيب نحوه الاّ انّ فيه: من أوصى أن يحجّ عنه مبهما.
و قال المحقّق (قده) في المعتبر: لو أوصي أن يحجّ عنه و عرف منه ارادة التكرار، فان عيّن اقتصر على ما عيّنه، و الا حج عنه حتى يستوفي ثلث تركته، لأنّ الوصيّة لا تنفذ إلاّ في الثلث إذا لم يجز الوارث ما زاد (انتهى) ثم تمسّك برواية ابن أبي خالد الآتية، ثم قال: و لو أطلق الآمر و لم يعلم منه ارادة التكرار اقتصر على المرّة، لأنّه القدر المتيقّن (انتهى) و نحوه من غير استدلال، في الشرائع و النافع.
و كأنّه رحمه اللّه أشار به امّا الى بيان مراد المبسوط أو الإشكال على إطلاقه.
و اختار العلاّمة (ره) في المنتهى التفصيل مستدلاّ بما في المعتبر، و بقوله (ره) : و لأنّ الأمر بمجرّده لا يقتضي التكرار، و لأنّ الأصل بقاء التركة على الورثة ثم قال: و ان علم ارادة التكرار حجّ عنه مقدار الثلث (انتهى) ثم احتج بالخبر المشار اليه بطريقين مختلفي اللفظ متّحدي الدلالة كما يأتي إنشاء اللّه، ثمّ قال: و نحن نحمل هاتين الروايتين على ما إذا علم منه التكرار و لم يعيّن المرّات (انتهى) .
و نحوهما في الدروس من دون إشارة إلى خلاف الشيخ (ره) كما في اللمعة، و الروضة، و عن المدارك و غيرهم.
و كأنّه المشهور بين من تأخّر عن الشيخ (ره) بل ظاهر الحدائق حيث نقل القول بقوله: (قالوا) بصيغة الجمع: و لو أوصي أن يحجّ عنه الى آخر التفصيل المتقدّم التسالم على الحكم المنسوب إليهم عنده، ثم اختار العمل بظاهر النصّ الدال على التكرار ما بقي ثلث، مستدلا بأنّه لا وجه لتقييده بما ذكروه من التفصيل.
و في الرياضبعد نقل عبارة النافع: بلا خلاف في شيء أجده إلاّ في الأخير فظاهر التهذيب فيه التكرار أيضا كما عن جماعة للخبرين.