101
عمّا أريد أن أسئلك فلم أجد عندهم جوابا و قد اضطررت إلى مسألتك، و ان سعد بن عبد اللّه أوصي اليّ فأوصي في حجّة وصيّته: حجّوا عنّي مبهما و لم يفسّر كيف أصنع؟ قال: يأتيك عن جوابه في كتابك، فكتب إليّ: يحج ما دام له مال يحمله 1.
يمكن أن يكون الخبران الأخيران من قبيل المطلق و الأوّل من قبيل المقيّد، و أن يكون المراد من قوله عليه السلام: (له مال) فيهما خصوص الثلث فلا تعرض كما حمله الشيخ رحمه اللّه على ذلك قالبعد نقل الخبر الأخير أولا و الأموال أخيرا-: ما هذا لفظه: فلا ينافي الخبر الأول (محمد بن الحسن الأشعري) لأنّ الّذي له من ماله، الثلث، و هو الذي أطلقه في الخبر فلا تنافي بين الخبرين- (انتهى) .
و على تقدير ظهور ما في لزوم التكرار مطلقا و لو لم يعلم ارادة التكرار فهما موهونان بعدم إحرازه صحّة السند أوّلا و عدم العمل عليهما عن غير الشيخ ثانيا فلا يقاومان دليلا على خلاف القاعدة.
فالحق ما اختاره الفاضلان و من تبعهما، و لكن 2في ردّ الأخبار بالاعراض مع الاعتراف بأنه قول الشيخ و جماعة، تهافت، و لكن لم نعثر على غير الشيخ الاّ عن بعض المتأخّرين كما عرفت، نعم يمكن دعوي عدم قوله عليه السلام: (ما بقي من ثلثة شيء) في التكرار لاحتمال ارادة وجوب الحج بمقتضى الوصيّة إذا بقي من ثلثه بمقداره بأن لم يعيّن لثلثه مصارف أخر تستوعبه فلا ظهور