109
وجب عليه، بل لو أحرم متسكّعا فاستطاع و كان أمامه ميقات آخر أمكن أن يقال بالوجوب عليه و ان كان لا يخلو عن إشكال.
[مسألة 7-إذا كان من شأنه ركوب المحمل أو الكنيسة و لم يوجد سقط الوجوب]
مسألة 7-(1) إذا كان من شأنه ركوب المحمل أو الكنيسة و لم يوجد سقط الوجوب، و لو وجد و لم يوجد شريك للشقّ الآخر، فان لم يتمكّن من أجرة الشقّين سقط أيضا، و ان تمكّن فالظاهر الوجوب لصدق الاستطاعة فلا وجه لما عن العلاّمة من التوقّف فيه، لأنّ بذل
وجه التأييد دلالته على عدم اعتبار قصد الحجّ حين خروجه فلا يعتبر شرائطه حينه الّتي منها الاستطاعة، بل الظاهر أنّ غير المال من سائر الشروط أيضا كذلك، بل قد سمعت منّا كفاية تحقّق الحريّة قبل ادراك الموقفين فضلا عن أوّل الأفعال.
و أوضح منه صحيحه الآخر بطريق الكليني و الصدوق، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: الرجل يمرّ مجتازا يريد اليمن أو غيرها من البلدان، و طريقه بمكّة فيدرك الناس و هم يخرجون الى الحجّ فيخرج معهم الى المشاهد أ يجزيه ذلك عن حجّة الإسلام؟ قال: نعم.
فإنّ إطلاقه بل السابق أيضا شامل لما إذا تحقّق الشرط في موضع يرى الناس يخرجون إليها و لو لم يكن قادرا عليه من بلده، بل هو ظاهر في ذلك و لو بقرينة ترك الاستفصال.
و ممّا ذكرنا من تأيّد الحكم بما ورد في العبد من كفايته و لو مع إدراك أحد الموقفين، يظهر عدم الإشكال في الصحّة فيما فرضه الماتن رحمه اللّه أخيرا على اشكال فيه، فانّ الظاهر وحدة سياق الشرائط، و لذا ذكروا في العبد كفاية تحقّق الاستطاعة الماليّة أيضا من حين الانعتاق و لا يلزم قبله و لو قلنا بملك العبد في الجملة و اللّه العالم.
(مسألة 7) : لا يخفي انّ الواجب المشروطبعد تحقّق شرطهكالمطلق في وجوب الامتثال مطلقا و لو كان متوقّفا على صرف المال زائدا على ما يقتضيه