110
المال له خسران لا مقابل له، نعم لو كان بذله مجحفا و مضرّا بحاله لم يجب كما هو الحال في شراء ماء الوضوء.
[مسألة 8-غلاء أسعار ما يحتاج اليه أو أجرة المركوب في تلك السنة لا يوجب السقوط]
مسألة 8-(1) غلاء أسعار ما يحتاج اليه أو أجرة المركوب في تلك السنة لا يوجب السقوط، و لا يجوز التأخير عن تلك السنة مع تمكّنه من القيمة، بل و كذا لو توقّف على بيع أملاكه بأقلّ من ثمن المثل، لعدم وجود راغب في القيمة المتعارفة.
فما عن الشيخ من سقوط الوجوب ضعيف، نعم لو كان الضرر مجحفا بماله مضرّا بحاله لم يجب، و الاّ فمطلق الضرر لا يرفع الوجوب بعد صدق الاستطاعة و شمول الأدلّة، فالمناط الإجحاف و الوصول الى حدّ الحرج الرافع للتكليف.
[مسألة 9-لا يكفي في وجوب الحج وجود نفقة الذهاب فقط]
مسألة 9-(2) لا يكفي في وجوب الحج وجود نفقة الذهاب فقط بل يشترط وجود نفقة العود الى وطنه ان أراده، و ان لم يكن له فيه أهل و لا مسكن مملوك و لو بالإجارة، للحرج في التكليف بالإقامة في غير وطنه المألوف له.
طبع الامتثال، فالمعيار في وجوبه التمكّن منه في المقام مالا ما لم يخرجه عن الاستطاعة ما لم يستلزم الضرر المالى الخارج عن قيمة الزاد و الراحلة فلا مانع من وجوبه إذا انحصرت الراحلة به و يلزمه تمام أجرتها بتمامها كما قيل بوجوب ردّ مال الغير فيما كان مأمورا بالأداء و لو كان مستلزما للضرر المالي فإنّ المقام من ذاك القبيل و هو وجوب امتثال الواجب المطلق.
(مسألة 8) : هذه المسألة أيضا من مصاديق ما ذكرنا في السابقة من وجوب السير مع التمكّن المالي كما ذكره الماتن (ره) ، لكن في المبسوط: إذا لم يجد المأكول بحال أو وجده بثمن يضرّ به، و هو أن يكون في الرخص بأكثر من ثمن المثل أو في الغلاء مثل ذلك لم يجب عليه و هكذا في المشروب.
(مسألة 9) : الوجه فيما ذكره رحمه اللّه من عدم كفاية نفقة الذهاب فقط واضح، فانّ ظاهر الآية و ان كان هو الاستطاعة الى البيت فقط لكن المقطوع عدم ارادته للزوم اختلال نظم الاجتماع لو أريد من الآية الاستطاعة من الوصول الى البيت فقط.