108
[مسألة 5-إذا لم يكن عنده الزاد و لكن كان كسوبا يمكنه تحصيله بالكسب]
مسألة 5-(1) إذا لم يكن عنده الزاد و لكن كان كسوبا يمكنه تحصيله بالكسب في الطريق لأكله و شربه و غيرهما من بعض حوائجه هل يجب عليه أولا؟ الأقوى عدمه و ان كان أحوط.
[مسألة 6-انّما يعتبر الاستطاعة من مكانه لا من بلده]
مسألة 6-(2) انّما يعتبر الاستطاعة من مكانه لا من بلده، فالعراقي إذا استطاع و هو في الشام وجب عليه و ان لم يكن عنده بقدر الاستطاعة من العراق، بل لو مشي الى ما قبل الميقات متسكّعا أو لحاجة أخرى من تجارة أو غيرها و كان له هناك ما يمكن أن يحجّ به
أخبار الحجّ، على حمار أجدع تحمل على شدّة الاهتمام من دون انتظار الوجه الأسهل إذا كان متمكّنا مالا.
(مسألة 5) : تقدّم الوجه، و تقدّم أيضا عدم تحقّق الاحتياط بذلك، بل الإعادة بعد التمكّن بالمتعارف في المسألة الأولى.
(مسألة 6) : اعلم انّ ما هو المأمور به هو حجّ البيت مطلقا من غير تقييد بكونه من مكان معيّن و لو كان من أهل مكّة فالاستطاعة الشرعيّة معتبرة لأجله بمعنى أنّه لا بدّ أن يكون من آخر مكان يمكن أن يأتي بالحجّ مستطيعا، و اعتبارها في غيره يكون من باب المقدّمة قطعا، و لذا يختلف الاستطاعة اختلافا شديدا فاحشا حسب اختلاف الأمكنة بخلاف ما يلزم من أقرب المواقيت إلى مكّة فإنّها تكون غالبا غير مختلفة إلاّ بحسب اختلاف الأشخاص قوّة و ضعفا أو شرفا و ضعة، و يترتّب عليه ما نبّه عليه الماتن (ره) من الفروع من قوله (ره) :
فالعراقي إلخ.
و يؤيّده صحيح معاوية بن عمّار، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: الرجل يخرج إلى تجارة إلى مكّة أو يكون له إبل فيكريها، حجّته ناقصة أم تامّة؟ قال: لا بل حجّته تامّة 1.