147
. . . . . . . . . .
و حسنة رفاعة قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يطوف الطواف الواجب بعد العصر، أ يصلي الركعتين حين يفرغ من طوافه؟ فقال:
«نعم، ما بلغك قول رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: يا بني عبد المطلب لا تمنعوا الناس من الصلاة بعد العصر فتمنعوهم من الطواف» 1.
و قد ورد في بعض الروايات كراهة ذلك عند اصفرار الشمس و عند طلوعها، كصحيحة محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن ركعتي طواف الفريضة فقال: «وقتهما إذا فرغت من طوافك، و أكرهه عند اصفرار الشمس و عند طلوعها» 2.
و روى محمد بن مسلم في الصحيح أيضا قال: سئل أحدهما عليهما السلام عن الرجل يدخل مكة بعد الغداة أو بعد العصر، قال:
«يطوف و يصلي الركعتين ما لم يكن عند طلوع الشمس أو عند احمرارها» 3.
و أجاب الشيخ عن هاتين الروايتين بالحمل على التقية، لأن ذلك موافق للعامة، و احتمل حمل الرواية الثانية على طواف النافلة أيضا 4. و هو حسن، و لو قيل بمضمونها أمكن، و تحمل الكراهة المنفية في صحيحتي معاوية بن عمار و زرارة على الكراهة المؤكدة.
و احترز المصنفرحمه اللّهبقوله: يجوز أن يصلي ركعتي طواف الفريضة، عن ركعتي طواف النافلة، فإنه يكره فعلهما بعد الغداة و بعد