129
. . . . . . . . . .
البيت؟ قال: «لا و لا قلامة ظفر، و لكن إسماعيل دفن أمه فيه فكره أن يوطأ فحجّر عليه حجرا، و فيه قبور أنبياء» 1. و ذكر الشهيد في الدروس أن المشهور كونه من البيت 2. و لم نقف في ذلك على رواية من طرق الأصحاب. نعم روى العامة أن عائشة قالت: نذرت أن أصلي ركعتين في البيت فقال النبي صلى اللّه عليه و آله: «صل في الحجر، فإن ستة أذرع منه من البيت» 3، و لا اعتداد بهذه الرواية.
و ذكر العلامة في التذكرة أن البيت كان لاصقا بالأرض و له بابان شرقي و غربي فهدمه السيل قبل مبعث رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله بعشر سنين و أعادت قريش عمارته على الهيئة التي هو عليها اليوم، و قصرت الأموال الطيبة و الهدايا و النذور عن عمارته فتركوا من جانب الحجر بعض البيت و خلفوا الركنين الشاميين عن قواعد إبراهيم و ضيقوا عرض الجدار من الركن الأسود إلى الشامي الذي يليه فبقي من الأساس شبه الدكان مرتفعا و هو الذي يسمى الشاذروان 4. هذا كلامه، و لم نقف على مستنده، مع أنه مخالف للرواية المتقدمة المتضمنة لأنه ليس في الحجر شيء من البيت.
و هل يجب على من اختصر شوطا في الحجر إعادة ذلك الشوط وحده أو إعادة الطواف من رأس؟ الأصح الأول، لما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال، قلت: رجل طاف بالبيت فاختصر شوطا واحدا في الحجر، قال: «يعيد ذلك الشوط» 5و نحوه روى أيضا في الصحيح عن الحسن بن عطية عن الصادق عليه السلام 6.