128
و أن يطوف على يساره. (1) و أن يدخل الحجر في الطواف. (2)
>قوله: (و أن يطوف على يساره) . <
هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب، و أسنده في التذكرة إلى علمائنا مؤذنا بدعوى الإجماع عليه 1، و استدل عليه بفعل النبي صلى اللّه عليه و آله، و قوله: «خذوا عني مناسككم» 2.
و معنى الطواف على اليسار: جعل البيت على يساره حال الطواف، فلو استقبله بوجهه أو استدبره أو جعله على يمينه و لو في خطوة منه لم يجزئه و وجب عليه الإعادة، و لا يقدح في جعله على اليسار الانحراف اليسير إلى جهة اليمين قطعا.
>قوله: (و أن يدخل الحجر في الطواف) . <
هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب أيضا و يدل عليه مضافا إلى التأسي روايات، منها صحيحة الحلبي قال، قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: رجل طاف بالبيت فاختصر شوطا واحدا في الحجر، كيف يصنع؟ قال: «يعيد الطواف الواحد» 3.
و صحيحة معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «من اختصر في الحجر الطواف فليعد طوافه من الحجر الأسود» 4.
و اعلم أن وجوب إدخال الحجر في الطواف لا يستلزم كونه من البيت، بل الأصح أنه ليس منه، كما يدل عليه صحيحة معاوية بن عمار، قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الحجر، أ من البيت هو أو فيه شيء من