106
[الثالث: إذا طاف طواف النساء حلّ له النساء]
الثالث: إذا طاف طواف النساء حلّ له النساء (1) .
المنتهى 1، و الأصح أنه إنما يحل بالسعي الواقع بعد الطواف، لقوله عليه السلام في صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة 2: «فإذا زار البيت و طاف و سعى بين الصفا و المروة فقد أحل من كل شيء أحرم منه إلا النساء» .
و في صحيحة أخرى لمعاوية: «ثم اخرج إلى الصفا فاصعد عليه و اصنع كما صنعت يوم دخلت مكة، ثم ائت المروة فاصعد عليها و طف بينهما سبعة أشواط، فتبدأ بالصفا و تختم بالمروة، فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كل شيء أحرمت منه إلا النساء، ثم ارجع إلى البيت و طف به أسبوعا آخر، ثم تصلي ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام، ثم قد أحللت من كل شيء و فرغت من حجك كله و كل شيء أحرمت منه» 3.
و إنما يحل الطيب بالطواف و السعي إذا تأخر عن الوقوفين و مناسك منى، أما مع التقديم كما في القارن و المفرد مطلقا و المتمتع مع الاضطرار، فالأصح عدم حله بذلك، بل يتوقف على الحلق المتأخر عن باقي المناسك، تمسكا باستصحاب حكم الإحرام إلى أن يثبت المحلل، و التفاتا إلى إمكان كون المحلل هو المركب من الطواف و السعي و ما قبلهما من الأفعال، بمعنى كون السعي آخر العلة.
و ذهب بعض الأصحاب إلى حل الطيب بالطواف و إن تقدم، و استوجهه الشارح قدس سره 4، و هو ضعيف.
>قوله: (الثالث: إذا طاف طواف النساء حلت له النساء) . <
هذا الحكم إجماعي، منصوص في عدة روايات، و قد تقدم طرف منها