433
. . . . . . . . . .
كرواية محمد بن يحيى، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، أنه قال في رجل لم يقف بالمزدلفة و لم يبت بها حتى أتى منى فقال: «أ لم ير الناس لم ينكر منى حين دخلها! ؟» قلت: فإنه جهل ذلك، قال: «يرجع» قلت: إن ذلك قد فاته قال: «لا بأس» 1(و مقتضى الرواية عدم بطلان الحج بفوات الوقوف بالمشعر جهلا) 2.
و أجاب عنها الشيخ في كتابي الأخبار بالحمل على من ترك كمال الوقوف جهلا و قد أتى باليسير منه 3، و استدل على هذا التأويل بما رواه عن محمد بن حكيم قال، قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: أصلحك اللّه الرجل الأعجمي و المرأة الضعيفة تكون مع الجمال الأعرابي، فإذا أفاض بهم من عرفات مر بهم كما هم إلى منى لم ينزل بهم جمعا قال: «أ ليس قد صلوا بها فقد أجزأهم» قلت: فإن لم يصلوا؟ قال: «فذكروا اللّه فيها، فإن كانوا ذكروا اللّه فيها فقد أجزأهم» 4.
و عن أبي بصير قال، قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: جعلت فداك إن صاحبي هذين جهلا أن يقفا بالمزدلفة فقال: «يرجعان مكانهما فيقفان بالمشعر ساعة» قلت: فإنه لم يخبرهما أحد حتى كان اليوم و قد نفر الناس، قال: فنكس رأسه ساعة ثم قال: «أ ليسا قد صليا الغداة بالمزدلفة؟» قلت:
بلى، قال: «أ ليس قد قنتا في صلاتهما؟» قلت: بلى، قال: «تم حجهما» ثم قال: «المشعر من المزدلفة، و المزدلفة من المشعر، و إنما