39
و المراد بالزاد: قدر الكفاية من القوت و المشروب ذهابا و عودا.
و بالراحلة: راحلة مثله (1) .
السالم من معارضة الحرج المنفي.
و لو زادت أعيانها من قدر الحاجة وجب بيع الزائد قطعا 1.
و جزم الشارحقدس سرهبأن من لم يكن له هذه المستثنيات يستثنى له أثمانها 2. و هو جيد إذا دعت الضرورة إليه، أما مع الاستغناء عنها أو عن بعضها باستئجار و نحوه، و وثق بحصوله عادة، و لم يكن عليه في ذلك مشقة فمشكل. و لا يتوجه (عليه) 3مثل ذلك إذا كانت له هذه المستثنيات و أمكنه الاستغناء عنها بتحصيل بدلها بإجارة و نحوها، حيث لا يجب عليه بيعها للمشقة اللازمة من وجوب البيع. و لو لا الإجماع على الاستثناء مطلقا أمكن المناقشة فيه في هذا الفرض.
و بالجملة فمقتضى الآية الشريفة و الأخبار المستفيضة وجوب الحج على كل من تمكن من تحصيل الزاد و الراحلة، بل قد عرفت أن مقتضى كثير من الأخبار الوجوب على من أطاق المشي، فيجب الاقتصار في تخصيصها أو تقييدها على قدر الضرورة، و اللّه تعالى أعلم.
>قوله: (و المراد بالزاد قدر الكفاية من القوت و المشروب ذهابا و عودا، و بالراحلة راحلة مثله) . <
المعتبر في القوت و المشروب تمكنه من تحصيلهما إما بالشراء في المنازل، أو بالقدرة على تحميلهما من بلده، أو من غيره.
و قال العلامة في التذكرة و المنتهى: إن الزاد إذا لم يجده في كل منزل وجب حمله، بخلاف الماء و علف البهائم، فإنهما إذا فقدا من المواضع