38
و لا خادمه، و لا دار سكناه للحج. (1)
يقال: امتهنت الشيء إذا ابتذلته 1. و المراد بثياب المهنة ما يبتذل من الثياب.
و ربما أشعرت العبارة بعدم استثناء ثياب التجمل، و قيل باستثناء الثياب مطلقا إذا كانت لائقة بحاله بحسب زمانه و مكانه 2.
و ذكر الشارح أن حليّ المرأة المعتاد لها بحسب حالها و زمانها و مكانها في حكم الثياب 3.
و عندي في جميع ذلك توقف، لعموم ما دل على وجوب الحج على المستطيع، و فقد النص المقتضي لاستثناء ذلك على الخصوص. و الأجود استثناء ما تدعو الضرورة إليه من ذلك خاصة، اقتصارا في تقييد الآية الشريفة على موضع الضرورة و الوفاق.
>قوله: (و لا خادمه، و لا دار سكناه للحج) . <
هذا الحكم مجمع عليه بين العلماء كافة، حكاه في المنتهى، و استدل عليه بأن ذلك مما تمس الحاجة إليه، و تدعو إليه الضرورة، فلا يكلف ببيعه 4.
و ألحق بذلك فرس الركوب، و كتب العلم، و أثاث البيت من فراش و بساط و آنية و نحو ذلك. و لا ريب في استثناء جميع ما تدعو الضرورة إليه من ذلك، لما في التكليف ببيعه مع الحاجة الشديدة إليه من الحرج المنفي.
و لو غلت هذه المستثنيات و أمكنه بيعها و شراء ما يليق به من ذلك بأقل من ثمنها فالأقرب وجوب البيع و شراء الأدون، تمسكا بإطلاق الآية الشريفة،