37
و لا تباع ثياب مهنته، (1)
«يمشي و يركب» قلت: لا يقدر على ذلك، يعجز عن المشي، قال:
«يخدم القوم و يخرج معهم» 1.
و أجاب عنهما الشيخ في التهذيب بالحمل على الاستحباب 2. و هو مشكل، خصوصا في الرواية الثانية، حيث وقع السؤال فيها عن معنى الآية الشريفة.
و بالجملة فالمسألة قوية الإشكال، إذ المستفاد من الآية الشريفة تعلق الوجوب بالمستطيع، و هو القادر على الحج، سواء كانت استطاعته بالقدرة على تحصيل الزاد و الراحلة، أو بالقدرة على المشي، كما اعترف به الأصحاب في حق القريب، و الأخبار غير منافية لذلك، فإن الاستطاعة مفسرة 3في صحيحة محمد بن مسلم و حسنة الحلبي المتقدمتين 4بأن يكون له ما يحج به. و رواية محمد بن يحيى الخثعمي المتضمنة لاعتبار الراحلة 5يمكن حملها على من يشق عليه المشي كما هو شأن البعيد غالبا. و كيف كان فلا ريب في اعتبار الراحلة إذا شق المشي مطلقا.
و لا يخفى أن الراحلة إنما تعتبر مع توقف قطع المسافة عليها، فلو أمكن السفر في البحر من غير مشقة شديدة اعتبر قدرته على أجرة المركب خاصة.
>قوله: (و لا تباع ثياب مهنته) . <
المهنةبالفتح-: الخدمة. و نقل الجوهري عن الكسائي الكسر،