40
. . . . . . . . . .
المعتادة لهما لم يجب حملهما من بلده، و لا من أقرب البلدان إلى مكة كأطراف الشام، و يسقط الحج إذا توقف على ذلك 1. و هو مشكل، و المتجه عدم الفرق في وجوب حمل الجميع مع الإمكان و سقوطه مع المشقة الشديدة.
و قول المصنف: (و بالراحلة راحلة مثله) يمكن أن يريد المماثلة في القوة و الضعف، و به قطع الشهيد في الدروس حيث قال: و المعتبر في الراحلة ما يناسبه و لو محملا إذا عجز عن القتب، و لا يكفي علو منصبه في اعتبار المحمل و الكنيسة، فإن النبيّ صلى اللّٰه عليه و آله و الأئمة عليهم السلام حجوا على الزوامل 2. و يمكن أن يريد المماثلة في الرفعة و الضعة، و هو ظاهر اختيار العلامة في التذكرة 3و الأصح الأول، لقوله عليه السلام فيمن عرض عليه الحج فاستحيا: «هو ممن يستطيع، و لم يستحي و لو على حمار أجذع أبتر» 4.
و على هذا فمن كان يستمسك على الراحلة من غير محمل و لا يلحقه من ذلك ضرر و لا مشقة لم يعتبر في حقه إلا وجدان الراحلة، و إن لحقه من ذلك مشقة اعتبر في حقه وجود المحمل، و لو وجد مشقة عظيمة في ركوب المحمل اعتبر في حقه الكنيسة، و لا فرق في ذلك كله بين الرجل و المرأة.
و في حكم الزاد و الراحلة الآلات و الأوعية التي يحتاج إليها في الطريق، كالغرائر و أوعية الماء من القربة و نحوها، و السفرة و شبهها، لأن ذلك كله مما يحتاج إليه في السفر، فلا تتحقق الاستطاعة بدونه.
و إطلاق العبارة و غيرها يقتضي اعتبار قدر الكفاية من الزاد و الراحلة ذهابا