384
أو يتكرر كالحطّاب و الحشّاش. (1) و قيل: من دخلها لقتال جاز أن يدخل محلا، كما دخل النبي عليه السلام عام الفتح و عليه المغفر. (2)
قال الشيخ في التهذيب: فأما الخبر الذي رواه سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: في الرجل يخرج إلى جدة في الحاجة فقال: «يدخل مكة بغير إحرام» فمحمول على من خرج من مكة و عاد في الشهر الذي خرج فيه 1.
و هو جيد، لأن المفصل يحكم على المجمل، لكن ليس في الروايتين دلالة على أن الخروج وقع بعد إحرام سابق. و المسألة قوية الإشكال، و اللّه تعالى أعلم بحقائق أحكامه.
>قوله: (أو يتكرر، كالحطّاب و الحشّاش) . <
المستند في ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح، عن رفاعة بن موسى، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال: «إن الحطابين و المجتلبة أتوا النبي صلى اللّه عليه و آله فسألوه فأذن لهم أن يدخلوا حلالا» 2و يدخل في المجتلبة ناقل الحشيش و الحنطة و الشعير و غير ذلك. و مقتضى عبارة المصنف و غيره 3استثناء كل من يتكرر دخوله و إن لم يدخل في قسم المجتلبة، و هو غير بعيد، و إن كان الاقتصار في الجواز على مورد النص أولى.
>قوله: (و قيل من دخلها لقتال جاز أن يدخلها محلاّ، كما دخل النبي صلى اللّه عليه و آله عام الفتح و عليه المغفر) . <
هذا القول مشهور بين الأصحاب، و استدل عليه في المنتهى بأن النبي صلى اللّه عليه و آله دخلها عام الفتح و عليه عمامة سوداء 4. و هو استدلال