383
. . . . . . . . . .
دخلها محرما بالعمرة إلى الحج، و تكون عمرته الأخيرة 1.
و نحوه قال المفيد في المقنعة 2. و استدل له في التهذيب بما رواه في الحسن، عن حماد بن عيسى، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في المتمتع قال، قلت: فإن جهل فخرج إلى المدينة أو نحوها بغير إحرام ثم رجع في إبان الحج في أشهر الحج يريد الحج، أ يدخلها محرما أو بغير إحرام؟ فقال: «إن رجع في شهره دخل بغير إحرام، و إن دخل في غير الشهر دخل محرما» 3.
و في الموثق عن إسحاق بن عمار، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن المتمتع يجيء فيقضي متعته ثم تبدو له الحاجة فيخرج إلى المدينة أو إلى ذات عرق، أو إلى بعض المعادن، قال: «يرجع إلى مكة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي يتمتع فيه، لأن لكل شهر عمرة، و هو مرتهن بالحج» 4و ربما ظهر من هذه الرواية اعتبار مضي الشهر من حين الإحلال ليتحقق تخلل الشهر بين العمرتين، لكنها قاصرة من حيث السند 5.
و ظاهر الرواية الأولى اعتبار الدخول في شهر الخروج كما ذكره الشيخ رحمه اللّه 6، و يدل عليه صريحا ما رواه الشيخ في الصحيح، عن حفص بن البختري و أبان بن عثمان، عن رجل، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: في الرجل يخرج في الحاجة من الحرم قال: «إن رجع في الشهر الذي خرج فيه دخل بغير إحرام، و إن دخل في غيره دخل بإحرام» 7.