382
إلا أن يكون دخوله بعد إحرامه قبل مضي شهر، (1)
الذي تلبس به ليتحلل من الإحرام. و لا يخفى أن الإحرام إنما يوصف بالوجوب مع وجوب الدخول، و إلا كان شرطا غير واجب كوضوء النافلة.
و متى أخل الداخل بالإحرام أثم و لم يجب قضاؤه.
و استثنى الشيخ و جماعة من ذلك العبيد، فجوزوا لهم دخول مكة بغير إحرام. و استدل عليه في المنتهى: بأن السيد لم يأذن لهم بالتشاغل بالنسك عن خدمته، فإذا لم يجب عليهم حجة الإسلام لهذا المعنى فعدم وجوب الإحرام لذلك أولى 1. و لا بأس به.
>قوله: (إلا أن يكون دخوله بعد إحرامه قبل مضي شهر) . <
الظاهر أن المراد بمضي الشهر مضيه من وقت إحلاله من الإحرام المتقدم كما اختاره الشارح 2و جماعة، و استشكل العلامة في القواعد احتساب الشهر من حين الإحرام أو الإحلال 3.
و قال المصنف في النافع: و لو خرج بعد إحرامه ثم عاد في شهر خروجه أجزأه، و إن عاد في غيره أحرم ثانيا 4.
و مقتضى ذلك عدم اعتبار مضي الشهر من حين الإحرام أو الإحلال، بل الاكتفاء في سقوط الإحرام بعوده في شهر خروجه إذا وقع بعد إحرام متقدم.
و قريب من ذلك عبارة الشيخ في النهاية، فإنه قال في المتمتع: فإن خرج من مكة بغير إحرام ثم عاد، فإن كان عوده في الشهر الذي خرج فيه لم يضره أن يدخل مكة بغير إحرام، و إن دخل في غير الشهر الذي خرج فيه