381
. . . . . . . . . .
مسلم، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام، هل يدخل الرجل مكة بغير إحرام؟ قال: «لا، إلا أن يكون مريضا أو به بطن» 1.
و في الصحيح عن عاصم بن حميد قال، قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: أ يدخل أحد الحرم إلا محرما؟ قال: «لا، إلا مريض أو مبطون» 2.
و مقتضى الروايتين سقوط الإحرام عن المريض، و به قطع الشيخ في جملة من كتبه 3، و المصنف في النافع 4.
و قال الشيخ في التهذيب: إن الأفضل للمريض الإحرام. و استدل عليه بما رواه في الصحيح، عن رفاعة بن موسى، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل به بطن و وجع شديد يدخل مكة حلالا؟ فقال: «لا يدخلها إلا محرما» و قال: «يحرمون عنه» 5. و هو حسن، و الظاهر أن الإحرام عنه إنما يثبت مع المرض المزيل للعقل، و هو محمول على الاستحباب أيضا.
و إنما يجب الإحرام لدخول مكة إذا كان الدخول إليها من خارج الحرم، فلو خرج أحد من مكة و لم يصل إلى خارج الحرم ثم عاد إليها عاد بغير إحرام.
و يجب على الداخل أن ينوي بإحرامه الحج أو العمرة، لأن الإحرام عبادة لا يستقل بنفسه، بل إما أن يكون بحج أو عمرة، و يجب إكمال النسك