355
. . . . . . . . . .
بأس أن يضع المحرم ذراعه على وجهه من حر الشمس» و قال: «لا بأس أن يستر بعض جسده ببعض» 1.
الثالث: ذكر جمع من الأصحاب أن المراد بالرأس هنا منابت الشعر خاصة حقيقة و حكما 2، و ظاهرهم خروج الأذنين منه، و به صرح الشارح قدس سره 3. و استوجه العلامة في التحرير تحريم سترهما 4، و هو متجه، لما رواه الكليني في الصحيح، عن عبد الرحمنو الظاهر أنه ابن الحجاج- قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن المحرم يجد البرد في أذنيه يغطهما؟ قال: «لا» 5.
الرابع: قال في المنتهى: يحرم تغطية بعض الرأس كما يحرم تغطيته، لأن النهي عن إدخال الستر في الوجود يستلزم النهي عن إدخال أبعاضه 6.
و هو جيد لو ثبت ما ذكره، لكنه غير ثابت.
و الأجود الاستدلال عليه بما رواه الشيخ في الصحيح، عن عبد اللّه بن سنان، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول لأبي و شكى إليه حر الشمس و هو محرم و هو يتأذى به و قال: ترى أن أستتر بطرف ثوبي؟ قال:
«لا بأس بذلك ما لم يصب رأسك» 7فإن إطلاق النهي عن إصابة الثوب الرأس يقتضي ذلك.
و يستثنى من ذلك وضع عصام القربة على الرأس لحملها، فإنه جائز