354
. . . . . . . . . .
و في الصحيح عن حريز، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن محرم غطى رأسه ناسيا، قال: «يلقي القناع عن رأسه و يلبي و لا شيء عليه» 1.
و تنقيح المسألة يتم ببيان أمور:
الأول: صرح العلامة 2و غيره 3بأنه لا فرق في التحريم بين أن يغطي رأسه بالمعتاد كالعمامة و القلنسوة أو بغيره حتى الطين و الحنّاء و حمل متاع يستره، و هو غير واضح، لأن المنهي عنه في الروايات المعتبرة تخمير الرأس و وضع القناع عليه و الستر بالثوب، لا مطلق الستر، مع أن النهي لو تعلق به لوجب حمله على ما هو المتعارف منه، و هو الستر بالمعتاد، إلا أن المصير إلى ما ذكروه أحوط.
قال في التذكرة: و لو توسّد بوسادة فلا بأس، و كذا لو توسّد بعمامة مكورة، لأن المتوسّد يطلق عليه عرفا أنه مكشوف الرأس 4. و هو حسن.
الثاني: لو ستر رأسه بيده أو ببعض أعضائه فالأظهر جوازه، كما اختار العلامة في المنتهى 5، و استشكله في التحرير 6، و جعل في الدروس تركه أولى 7. و يدل على الجواز مضافا إلى الأصل و عدم صدق الستر و وجوب مسح الرأس في الوضوء المقتضى لستره باليد في الجملة ما رواه الشيخ في الصحيح، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «لا