356
. . . . . . . . . .
و إن تحقق به ستر البعض، لصحيحة محمد بن مسلم: أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن المحرم يضع عصام القربة على رأسه إذا استسقى؟ قال:
«نعم» 1و لا يتقيد ذلك بالضرورة، لإطلاق النص.
و تجوز العصابة للصداع لصحيحة معاوية بن وهب، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «لا بأس بأن يعصب الرجل المحرم رأسه من الصداع» 2و استدل عليه في المنتهى أيضا بأنه غير ساتر لجميع العضو، فكان سائغا كسير النعل 3. و هو مناف لما ذكره أولا من أن ستر البعض كستر الكل.
الخامس: اختلف الأصحاب في جواز تغطية الرجل المحرم وجهه، فذهب الأكثر إلى الجواز، بل قال في التذكرة: إنه قول علمائنا أجمع 4.
و منعه ابن أبي عقيل: و جعل كفارته إطعام مسكين في يده 5. و قال الشيخ في التهذيب: فأما تغطية الوجه فيجوز مع الاختيار، غير أنه يلزمه الكفارة، و متى لم ينو الكفارة لم يجز له ذلك 6.
و قد ورد بالجواز مطلقا روايات كثيرة، كصحيحة عبد اللّه بن سنان المتقدمة 7، و صحيحة زرارة قال، قلت لأبي جعفر عليه السلام: الرجل المحرم يريد أن ينام، يغطي وجهه من الذباب؟ قال: «نعم و لا يخمّر رأسه» 8.