255
. . . . . . . . . .
إنما تكون إذا لم يتفق وقوع الإحرام عقيب الظهر أو فريضة، و على ذلك دلت الأخبار كصحيحة معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال:
«لا يكون إحرام إلاّ في دبر صلاة مكتوبة أو نافلة، فإن كانت مكتوبة أحرمت في دبرها بعد التسليم، و إن كانت نافلة صلّيت ركعتين و أحرمت في دبرها، فإذا انفتلت من الصلاة فاحمد اللّه عزّ و جلّ و أثن عليه، و صلّ على النبي صلى اللّه عليه و آله، و تقول: اللهم إني أسألك» 1الحديث.
و في رواية أخرى صحيحة لمعاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا أردت الإحرام في غير وقت صلاة فريضة فصلّ ركعتين ثم أحرم في دبرهما» 2.
و من هنا يظهر أن ما ذكره الشارح من أن المراد أن السنة أن يصلي سنّة الإحرام أولا ثم يصلي الظهر أو غيرها من الفرائض ثم يحرم في دبرها، و إن لم يتفق ثمّ فريضة اقتصر على سنة الإحرام 3، غير جيد. و من العجب قولهرحمه اللّه-: و قد اتفق أكثر العبارات على القصور عن تأدية المراد هنا. إذ لا وجه لحمل عبارات الأصحاب على المعنى الذي ذكره، فإن الأخبار ناطقة بخلافه كما بيّنّاه.
و مقتضى الروايتين أنه إذا لم يتفق وقوع الإحرام عقيب صلاة مكتوبة يصلي ركعتين نافلة و يحرم في دبرهما، و قد ورد باستحباب الست رواية أخرى رواها عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «تصلي للإحرام ست ركعات تحرم في دبرها» 4و هي