254
و أن يحرم عقيب فريضة الظهر أو فريضة غيرها. و إن لم يتفق صلى للإحرام ست ركعات، و أقله ركعتان. (1)
الأمر بالإعادة على الاستحباب، لأن السؤال إنما وقع عمّا ينبغي أن يصنع لا عمّا يجب. و أنكر ابن إدريس استحباب الإعادة 1. و هو جيد على أصوله.
و قد نصّ الشهيدان على أن المعتبر هو الأول، إذ لا سبيل إلى إبطال الإحرام بعد انعقاده 2. و على هذا فلا وجه لاستئناف النية، بل ينبغي أن يكون المعاد بعد الغسل و الصلاة التلبية و اللبس خاصة.
و ربما ظهر من عبارة العلاّمة في المختلف أن المعتبر هو الثاني، لأنه قال: و لا استبعاد في استحباب إعادة الفرض لأجل النفل، كما في الصلاة المكتوبة إذا دخل المصلّي متعمدا بغير أذان و لا إقامة، فإنه يستحب إعادتها 3.
و أجاب عنه الشارحقدس سرهبالفرق بين الموضعين، فإن الصلاة تقبل الإبطال بخلاف الإحرام 4. و قال في القواعد: و أيّهما المعتبر؟ إشكال، و تجب الكفارة بالمتخلل بينهما 5. و مقتضاه أن وجوب الكفارة بالمتخلل بينهما لا إشكال فيه، و على هذا فيكون اعتبار الثاني على تقديره إنما هو في بعض الموارد كاحتساب الشهر بين العمرتين إذا اعتبر من حين الإهلال، و العدول إلى عمرة التمتع لو وقع الثاني في أشهر الحج.
>قوله: (و أن يحرم عقيب فريضة الظهر أو فريضة غيرها، فإن لم يتفق صلّى للإحرام ستّ ركعات، و أقله ركعتان) . <
مقتضى العبارة أنه مع صلاة الفريضة لا يحتاج إلى سنّة الإحرام، و أنها