195
و إذا لبّى استحب له إشعار ما يسوقه من البدن بشق سنامه من الجانب الأيمن، و يلطّخ صفحته بدمه. (1)
فهي موجودة في أخبارنا، لكن لا دلالة لها على ما ذكره ابن أبي عقيل بوجه، لأن الجمع بينهما في النية مندوب إليه في عمرة التمتع لدخول العمرة في الحج، كما سيجيء بيانه إن شاء اللّه تعالى 1.
>قوله: (و إذا لبّى استحب له إشعار ما يسوقه من البدن بشق سنامه من الجانب الأيمن، و يلطخ صفحته بدمه) . <
سيأتي إن شاء اللّه تعالى أن الإحرام ينعقد بثلاثة أشياء: التلبية، و الإشعار، و التقليد، و أنه متى بدأ بالتلبية كان الإشعار أو التقليد مستحبا.
و يدل على الحكم الأول روايات: منها صحيحة معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «يوجب الإحرام ثلاثة أشياء: التلبية، و الإشعار، و التقليد، فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم» 2.
و أما استحباب الإشعار أو التقليد بعد التلبية فلم نقف فيه على نص بالخصوص، و لعل إطلاق الأمر بهما كاف في ذلك.
و ذكر الأصحاب أن الإشعار أن يشق سنام البعير من الجانب الأيمن و يلطخ صفحته بدم إشعاره 3. و في صحيحة الحلبي: «و الإشعار أن يطعن في سنامها بحديدة حتى يدميها» 4و في صحيحة عبد اللّه بن سنان، قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن البدنة كيف نشعرها؟ قال: «تشعرها و هي باركة، و تنحرها و هي قائمة، و تشعرها من جانبها الأيمن، ثم تحرم إذا قلّدت أو أشعرت» 5.